كلمة مدير جامعة ميلة  بمناسبة اليوم الوطني للهجرة – 17 أكتوبر 1961

كلمة مدير جامعة ميلة بمناسبة اليوم الوطني للهجرة – 17 أكتوبر 1961

كلمة مدير جامعة ميلة

البروفيسور عميروش بوالشلاغم

بمناسبة اليوم الوطني للهجرة – 17 أكتوبر 1961

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

السيدات والسادة، أسرة جامعة ميلة بكل مكوناتها، من أساتذة وموظفين وطلبة،

نحيي اليوم، السابع عشر من أكتوبر، الذكرى الوطنية لليوم الوطني للهجرة، تخليدًا لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، التي سطّر خلالها أبناء الجالية الجزائرية بفرنسا صفحة مشرقة من تاريخ نضال شعبنا ضد الاستعمار، ودفاعًا عن حقه المشروع في الحرية والاستقلال، حيث واجهوا القمع الوحشي بصدور عارية وإرادة لا تلين، مقدمين تضحيات جسامًا ستظل راسخة في ذاكرة الأمة الجزائرية.

إن هذه الذكرى الأليمة والمجيدة في آن واحد، ليست مجرد محطة لاستحضار مآسي الماضي، بل هي مناسبة وطنية متجددة نستخلص منها معاني التضحية والصمود والوفاء للوطن، ونستحضر من خلالها التضحيات الجليلة التي قدمها شعبنا في سبيل استرجاع السيادة الوطنية والعيش بكرامة وحرية.

وبهذه المناسبة، نؤكد في جامعة ميلة أن الجامعة الجزائرية، باعتبارها فضاءً للعلم والمعرفة والتكوين، تضطلع بمسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وتعريف الأجيال الصاعدة بمحطات تاريخنا المجيد، حتى تبقى تضحيات الشهداء والمجاهدين منارة تهتدي بها الأجيال في مسيرة بناء الجزائر وتطويرها.

كما نجدد العهد على مواصلة العمل من أجل جامعة متميزة في أدائها العلمي والبحثي، تسهم في تنمية الوطن، وتكوين كفاءات قادرة على رفع التحديات، وفية لرسالة الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل أن تحيا الجزائر حرة مستقلة.

وفي الختام، نترحم بخشوع وإجلال على أرواح شهدائنا الأبرار، ونحيي بكل تقدير أبناء جاليتنا الوطنية بالخارج، الذين ظلوا أوفياء لوطنهم وقضيته العادلة، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ الجزائر، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفقنا جميعًا لخدمة وطننا العزيز.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

تحيا الجزائر حرة أبية.

البروفيسور عميروش بوالشلاغم
مدير جامعة ميلة